الشيخ المحمودي
215
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الذميّ : أين تريد يا عبد اللّه ؟ قال : أريد الكوفة ، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه عليّ ، فقال له الذميّ أليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال : بلى : فقال له الذميّ : فقد تركت الطريق . فقال له : قد علمت . فقال له : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : هذا من تمام حسن الصّحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبيّنا . فقال له : هكذا ؟ قال : نعم . فقال له الذمي : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، وأنا أشهدك أني على دينك ، فرجع الذمي مع عليّ فلما عرفه أسلم » . وهذا اللفظ رواه المجلسي رحمه اللّه ، في الحديث 4 ، من باب 11 ، من البحار : طبع الكمباني ، ج 1 ، من الباب 16 ، ص 44 معنعنا ، عن قرب الإسناد . وعن السبط الأكبر ، الإمام الحسن عليه السّلام قال : « يا بن آدم عف عن محارم اللّه تكن عابدا ، وارض بما قسم اللّه سبحانه تكن غنيّا ، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما ، وصاحب النّاس بمثل ما تحبّ أن يصاحبوك به تكن عدلا . . » المختار 36 ، من كلامه عليه السّلام ، في البحار : طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 147 . وروى الصّدوق رحمه اللّه ، في الباب 66 ، من كتاب التوحيد ص 137 ، مسندا عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى آدم عليه السّلام : يا آدم إني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات ، واحدة لي وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين النّاس ، فأمّا الّتي لي : فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأمّا الّتي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأمّا الّتي بيني وبينك : فعليك الدعاء وعليّ الإجابة ، وأمّا الّتي فيما بينك وبين النّاس : فترضى للنّاس ما ترضى لنفسك » . ورواه أيضا معنعنا عنه عليه السّلام ، في الحديث 13 ، من باب العدل والإنصاف ، من الكافي : ج 2 ، ص 146 . ورواه أيضا معنعنا ، عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، في الحديث 53 ، من باب النّوادر ، من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 290 . وروى الكليني رحمه اللّه ، في الحديث الثاني ، من الباب 75 ( باب حقّ